جلال الدين الرومي

253

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو كان للخفافيش نظرٌ وآلة ، لكان لهم تجوال بالنهار وحال طيبة . - قالت : عندما يخرج ملك الكرم إلى الميدان ، فإن انعدام الوسيلة في حد ذاته يكون الوسيلة . - ذلك أن الوسيلة هي ادعاء " وإبداء " وجود ، والأمر في انعدام الآلة والصنعة . 2710 - قال : متى انتفع بانعدام الوسيلة ، مالم أجد حال انعدام الوسيلة ؟ - بل يلزمني دليل على إفلاسي ، حتى يرحمني الملك رحمةً فيها إيناسي . - فأبدي لي دليلا غير القيل والقال واللون ، حتى يرق لي ذلك الملك البشوش . - فإن ذلك الدليل الذي يكون من القول واللون ، يكون مجرحا عند قاضي القضاة ذاك . « 1 » - إن الصدق يلزمه دليل على حاله ، حتى يشع نوره دون مقال . حمل الأعرابي جرة من ماء المطر كهدية إلى أمير المؤمنين من قلب البادية إلى بغداد ظنا منه أن الماء نادر أيضا هناك 2715 - قالت المرأة : إن الصدق هو أن تبرأ تماما من وجودك ، ومن كل جهد يكون لك . - فإن لدينا بعض ماء المطر في الجرة ، هي كل أملاكك وعدتك وعتادك . - فاحمل جرة الماء هذه وامض ، واجعلها هدية ، واذهب بها إلى الملك .

--> ( 1 ) ج / 2 - 290 : - ومن ثم يلزمني شاهد من الباطن ، وليس يلزمني شاهد من الظاهر .